ميرزا حسين النوري الطبرسي

177

خاتمة المستدرك

كما هو دأب هؤلاء الملاعين ، فقتله غيلة بالخفية ، وقد عاش سعيدا ومات حميدا . وقال ابن الأثير الجزري في الكامل : إن القاضي الامام فخر الاسلام أبو المحاسن ، عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني الطبري ، الفقيه الشافعي ، كان مولده سنة خمس عشرة وأربعمائة ، وقتل في محرم سنة اثنتين وخمسمائة ، وكان حافظا للمذهب ، ويقول : لو أحرقت كتب الشافعي لأمليتها من قلبي ، انتهى ( 1 ) . وأقول : والحق أن الروياني كان يعمل بالتقية ، فلذلك قد ظن به العامة كونه من الشافعية انتهى ما أردنا نقله من الرياض ( 1 ) . وصرح ابن شهرآشوب في المناقب : أن جده شهرآشوب يروى عن القاضي أبي المحاسن الروياني ( 3 ) . وأما الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحسن التميمي البكري ، فلم أجد له ترجمة ، والظاهر أنه من مشايخ الإجازة ، ذكروه لمجرد اتصال السند إلى كتاب علم انتسابه إلى مؤلفه ، فلا يضر الجهل بحاله ، أو هو من علائم الوثاقة إن اعتمدوا عليه في الانتساب ، والله العالم .

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير 1 : 473 . ( 2 ) رياض العلماء 3 : 276 - 278 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 10 .